من نفحات العارف الربانیّ آیه اللّه الکربلائی السیّد أحمد النجفی دام ظلّه:
*ذو الجناح عاشقٌ عارف*
ألا أدلّکم على أحد العارفین بکربلاء؟ “ذو الجناح”، جواد الإمام الحسین علیه السلام، عارفٌ بکربلاء وقد رفعه العشق وسما به فوق الإنسانیه. فثِقلُ الولایه والمحبه فی ذلک الجواد جعل برق حیوانیّته یضیء لعالم الملائکه. وعلى الرغم من أن هذا الجواد حیوان إلا أنه عارف بکربلاء ویعلم أن هذه الأرض هی مهد العشق والمحبه والاتصال.
وصلت قافله الحسین علیه السلام إلى تلک الأرض، فرأوا “ذو الجناح” توقف فجأه وما عاد یتحرک. ومهما حاولوا نهره وزجره، لم یحرّک ساکناً. فسأل الإمام علیه السلام: ما اسم هذه الأرض؟ قیل له: شط الفرات ونینوى والغاضریه.
لِمَ یسأل عن الأسماء؟ لأنها کلها تحمل أسراراً. فقبل نزول الإمام الحسین علیه السلام إجلالاً لهذه الأرض، کان الناس الذین یعانون من الآلام والأوجاع یأتون إلیها من کل حدب وصوب حتى یمسحوا أبدانهم بوحولها وترابها فیحصلوا على الشفاء. والغاضریه تعنی الأرض الشافیه.
ولا یکون الإتصال ونیل النتائج والنور على نحو الفعل والانفعال الظاهریین. فهذا التراب کان شافیاً لأنه کان من المقرر أن یأتی الحسین علیه السلام إلى هذه الأرض ویطأ بقدمه علیها.
وفی الروایه عن الإمام الصادق علیه السلام أنه قال: إن الحق تعالى لم یعطِ أحداً من الأنبیاء منصب النبوّه إلا بعد عبوره أولاً على تراب کربلاء.
📗کتاب حسین سیّد الشهداء حقیقه بلا انتهاء ص۲۱۷-۲۱۹